أنت هنا

الأمن العام يطلق سراح 35 لاجئًا بعد اعتقال إداري مطوّل

الثلاثاء, 11 كانون الأول, 2018

الأمن العام يطلق سراح 35 لاجئًا بعد اعتقال إداري مطوّل، عشية اعتماد الأمم المتحدة للميثاق العالمي للهجرة

أفرج الأمن العام اللبناني مؤقتا، بين 23 تشرين الثاني و 7 كانون الأول, عن 35 لاجئا محتجزين من السودان وإثيوبيا وإريتريا والعراق والصومال واليمن. 31 منهم هم لاجئون معترف بهم من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و 4 منهم طالبو لجوء. بحسب تقارير المفوضية، حصل 33 منهم على ترخيص إخلاء سبيل لمدة أسبوع، مع إمكانية التجديد عند الأمن العام. وكان قد اعتُقِلَ اللاجئون اعتقالاً ادارياً، دون مسوغ قانوني، لمدة تراوحت بين شهر ونصف وعامين، لعدم حيازتهم على إقامات.

وقد أقدم  3 رجال، سودانيان و يمني، على الإضراب عن الطعام، قبل إطلاق سراحهم، احتجاجاً على الظروف التي واجهوها من قبل الأمن العام خلال فترة احتجازهم. وذكر هؤلاء الرجال أن عشرات الأشخاص ما زالوا معتقلين، من  بينهم العديد من الاجئئين الذين تم إغلاق ملفاتهم.

جاءت هذه الخطوة مباشرةً قبل اعتماد الأمم المتحدة الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة في العاشر من كانون الأول، وهو أول اتفاق حكومي دولي يعالج الهجرة الدولية. من المتوقّع ان يوقّع لبنان على هذا الميثاق، مما سيشكّل خطوة مهمة تجاه احترام حقوق المهاجرين واعتماد سياسات عادلة للهجرة. هذا الإطلاق يشجّعنا ويجعلنا نأمل أن تؤدي هذه التطورات إلى سياسات حكومية تحظر الاحتجاز الإداري المطوّل للاجئين والعمال المهاجرين، وتمنع ترحيل اللاجئين.

ومن اللاجئين المفرج عنهم آدم وعلي اللذين صدر قرار ترحيل بحقهما في تشرين الثاني على الرغم من كونهما لاجئين. حين تم إطلاق سراح آدم وعلي، منحهما الأمن العام مهلة شهر واحد للعثور على بلد أخر للتوطين والّا سيتم ترحيلهما الى السودان. أسعدنا خبر الأفراج عنهما ولكننا قلقون من الشروط التي صاحبته، خاصةً أن إعادة التوطين خلال شهر واحد أمر شبه مستحيل. عالمياً، 1% فقط من اللاجئين ينجحون باعادة التوطين ويتطلب الأمر شهورا عدة، بل سنين. لذا نطلب إعطاء آدم وعلي المهلة الكافية و المعقولة وإلغاء أوامر ترحيلهما.

في حين أن تفاصيل اطلاق السراح ما زالت غير واضحة، الا ان هذه الخطوة مشجعة نحو المزيد من الممارسات العادلة والإنسانية واحترام حقوق اللاجئين والعمال المهاجرين في لبنان.

حركة مناهضة العنصرية

المركز اللبناني لحقوق الإنسان