أنت هنا

رسالة مفتوحة إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

الأحد, 22 كانون الأول, 2019

لجانب: المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السيد فيليبو غراندي، وممثّلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، السيدة ميراي جيرارد

23 كانون الأول 2019

 

على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ تتخّذ إجراءات فورية لمعالجة إهمالها لملفات طالبي اللجوء السودانيين في لبنان

 

حضرة السيد غراندي والسيدة جيرارد،

نودّ في "حركة مناهضة العنصرية" أن نعرب عن قلقنا البالغ لتلقينا خبر احتجاز تسعة لاجئين وطالبي لجوء سودانيين يوم الخميس في 3 كانون الأوّل 2019 في حين كانوا يعتصمون بشكل سلمي أمام مبنى المفوضية.

على الرغم من الجهود التي بذلناها من خلال تنظيم اجتماعات مع ممثلين من المفوضية على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، في سبيل توجيه انتباه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نحو المحنة التي يعيشها المجتمع السوداني في لبنان، فإنّ المفوّضية فشلت بشكل متكرّر في اتخاذ إجراءات عمليّة تلبي مطالب اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين.

وإضافة إلى ذلك، لقد جمعنا عددًا من الشهادات التي تكشف عن تعرّض مجموعة من اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين وغيرهم من والأفارقة إلى معاملة غير مقبولة مارسها ضدهم موظفون في المفوّضية. فاتصل موظفون في المفوضية بالشرطة بشكل متكرّر طالبين منهم التحرّك لإيقاف الاعتصامات، ما أدى إلى اعتقال عدد من الأشخاص على مدى السنوات الماضية.

ولجأ أيضًا حرس مبنى المفوضية من جهتهم إلى استعمال العنف أيضاً لإجبار مجموعة المعتصمين على مغادرة المكان الذي جرت فيه الاعتصامات. ويفيد اللاجئون أنّ موظفين لدى المفوضية وجّهوا للمعتصمين إنذارات نهائية ذاكرين أنّهم لن يعالجوا ملفّاتهم أو يسرّعوا في دراستها إلا في حال توقفهم عن المشاركة في الاعتصامات. وما يثير القلق بشكل كبير هو إفادة خمسة معتصمين، منهم من ينتمي لوحدات أسريّة، أنّه تم إيقاف المساعدة النقدية الشهرية التي يتلقونها من المفوّضية نتيجة مشاركتهم في الاعتصامات.

تجدون مرفقًا هنا بيانًا صحفيًا أصدرناه تعليقًا على هذه الممارسات، ذاكرين فيه بشكل تفصيلي الشهادات التي وصلتنا حول الانتهاكات المذكورة أعلاه، وغيرها من الانتهاكات.

نطلب من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في لبنان اتّخاذ إجراءات فورية لمعالجة إهمالها لملفات طالبي اللجوء واللاجئين السودانيين والأفارقة في لبنان، وتأدية واجبها في حماية اللاجئين وطالبي اللجوء كافة، وذلك من خلال البدء بتنفيذ الإجراءات التالية:

  1. إلغاء قرار إيقاف المساعدة النقدية الشهرية للمعتصمين فورًا ومحاسبة الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن هذا القرار؛
  2. تقديم المساعدة في توفير المأوى بشكل عاجل للاجئين وطالبي اللجوء السودانيين والأفارقة من خلال خدمات المفوضية و/أو خدمات منظّمات شريكة لها؛
  3. إصدار سياسة داخلية وبشكل فوري، تمنع استخدام العنف اللفظي والجسدي وغيرها من أساليب التخويف ضد المعتصمين وتحظّر على الموظفين الاتصال بالشرطة لطلب إيقاف أي اعتصام سلمي؛
  4. ضمان التواصل مع طالب اللجوء ومشاركته المعلومات بشكل أفضل من خلال مبادرات تشمل إجراء جلسات فصلية لمشاركة المعلومات حول الخطوات التي تمر بها طلبات اللجوء وإعادة التوطين. سبق واقترح موظفو الحماية والملفات هذه المبادرة على "حركة مناهضة العنصرية" ويُسعدنا تقديم تعاوننا في تصميم هذه الجلسات؛
  5. إجراء تحقيقات علنية وشفافة، للنظر في حوادث العنف المرتكبة سابقًا ضد المعتصمين ومحاسبة الموظفين المعنيّين على أفعالهم؛
  6. زيادة حجم الموارد البشرية والمالية المخصصة لمعالجة طلبات اللجوء وإعادة التوطين للاجئين وطالبي اللجوء السودانيين والأفارقة؛
  7. اتخاذ التدابير اللازمة للتسريع في معالجة طلبات اللجوء وإصدار القرارات بشأن جميع ملفات طالبي اللجوء السودانيين والأفارقة، وذلك خلال إطار زمني يتم التفاوض عليه مع المعتصمين.

نطلب من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، السيد فيليبو غراندي، تعزيز الرقابة على مكتب المفوضّية في لبنان وتسهيل إعادة توطين اللاجئين المسجلين، وذلك بدءاً من اتخاذ التدابير التالية:

  1. متابعة مكتب المفوّضية في لبنان عن كثب في تنفيذه لتدابير ملموسة لتصحيح سياسة الإهمال التي مارستها المفوّضية ضد اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين والأفارقة في لبنان؛
  2. الضغط على الحكومة اللبنانية لإلغاء ضرورة حصول طالبي اللجوء واللاجئين على أوراق الإقامة، لأنها تشكل ذريعة لاحتجاز طالبي اللجوء واللاجئين وترحيلهم، ما ينتهك مبدأ "عدم الإعادة القسرية" المنصوص عليه في القانون الدولي؛
  3. التنديد علناً بممارسات بلدان اللجوء التي تفرض حصصًا حسب الجنسية على عملية إعادة توطين اللاجئين واتخاذ إجراءات ضد هذه الممارسات؛
  4. تنويع مصادر تمويل المفوضية لتشمل المزيد من التمويل الخاص وذلك المقدّم من الأفراد، مع الاعتراف بأن التمويل الذي تقدمه بشكل أساسي بلدان اللجوء يشكل تضارباً واضحًا في المصالح.

نوجّه لكم هذا الخطاب بعد مرور سنوات من تقاعسكم عن اتخاذ أي إجراءات تخدم مطالب اللاجئين وطالبي اللجوء السودانيين. نأمل أن يصدر عنكم إجابة سريعة ومكتوبة تفصّل السياسات التي ستعتمدونها لمعالجة شكاوى هذا المجتمع ضد المفوضية ومطالبه.

وتقبلوا منا سائر الاحترام،

حركة مناهضة العنصرية